الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

307

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

زكاة الأعمال وإن يبرأه الله تعالى من كل نقص وآفة ، وأنها مرضاة للرب ، وسبب لاستجابة الدعاء . وفي البحار ( 1 ) ، عن المحاسن بإسناده ، عن أبي عبد الله المدائني قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : " إذا يرد على قلب أحدكم حبّنا فليحمد الله على أولى النعم ، قلت : على فطرة الإسلام ؟ قال : لا ، ولكن على طيب المولد ، إنه لا يحبنا إلا من طابت ولادته ، ولا يبغضنا إلا الملزق الذي تأتي به أمه من رجل آخر فتلزمه زوجها ، فيطلع على عوراتهم ويرثهم أموالهم ، فلا يحبّنا ذلك أبدا ، ولا يحبنا إلا من كان صفوة من أي الجيل كان " . وفيه ( 2 ) ، عن الإرشاد بإسناده ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب عليه السّلام : " ألا أسرك ألا أمنحك ألا أبشّرك ؟ فقال : بلى يا رسول الله بشرني ، قال : خلقت أنا وأنت من طينة واحدة ، ففضلت منها فضلة فخلق الله منها شيعتنا ، فإنهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم ، فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسماء أمهاتهم سوى شيعتنا " . وفيه ( 3 ) ، عن الكنز روى شيخ الطائفة رحمه الله بإسناده ، عن زيد بن يونس الشحام قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : " الرجل من مواليكم عاص يشرب الخمر ، ويرتكب الموبق من الذنب نتبرأ منه ؟ فقال : تبرّأوا من عمله ولا تتبرّؤا من خيره ، وأبغضوا عمله ، فقلت : يسع لنا أن نقول : فاسق فاجر ؟ فقال : لا ، الفاسق الفاجر الكافر الجاحد لنا ولأوليائنا ، أبى الله أن يكون ولينا فاسقا فاجرا ، وإن عمل ما عمل ، ولكنّكم قولوا : فاسق العمل فاجر العمل مؤمن النفس خبيث الفعل طيب الروح والبدن ، لا ، والله لا يخرج ولينا من الدنيا إلا والله ورسوله ونحن عنه راضون

--> ( 1 ) البحار ج 27 ص 152 . . ( 2 ) البحار ج 27 ص 155 . . ( 3 ) البحار ج 27 ص 27 . .